محمد بن زكريا الرازي
28
كتاب الجدري والحصبة ( آبله و سرخك ) ( فارسى )
كثيرة العدد متقاربة بعد ان يكون سهل الخروج و يكون خروجه تخفف عن كرب العليل و حرارة على ما ذكرنا . و اما ما عسر ظهوره و لم يخف العليل على خروجه فردى الا انه ليس بمخوف ما لم تسؤ حالة العليل على خروجه و اذا ساءت فانه مخوف بعد ذلك و من البيض الكبار جنس ردىء مهلك و هو الذى يتصل بعضها ببعض و ينبسط حتى يصير الكثير منها واحدا و تاخذ من البدن موضعا كبيرا و تصير شبه دوائر لها مقدار من العظم و تصير فى لون الشحم . و اما البيض الصغار جدا المتقاربة الصلبة الثالولية التى لا تحمل ماء فرديئة و رداءتها به مقدار عسر نضجها و ان لا يخف العليل على خروجها فان ساءت حال العليل بعد تمام خروجه فانه مهلك . و اما الذى الى الخضره و البنفسجى و الذى الى السودا فكله ردى مهلك و اذا حدث عنه الغشى و الخفقان كان اشر و تواخى الهلاك و اذا ازدادت الحمى بعد ظهور الجدرى فهوردى و اذا تناقصت بظهوره فهو سليم و الجدرى المضاعف يدل على كثرة المادة فان كان من الجنس السليم فهو اقل فى السلامة و ان كان من المهلك فانه اوخى هلاكا . و اسلم الحصبة التى ليست شديدة الحمرة و اما الكمدة فردية و اما الاخضر و البنفسجى فمهلكان و متى غاب الجدرى و الحصب بغتة بعد ان كانا قد برزا و احدثا تعبا كربا و غشى فانه سيتبع ذلك غشى مهلك بسرعة الا ان يعود بارزا و اذا ظهر الجدرى من اول يوم الذى فيه يحم العليل فانه مبادر سريع الحركة و ان لم يظهر الى الثالث فوسط و ان جاوز الرابع فبليد و متى ثار فى ايام البحران الجيدة فهو سليم لا سيما ان خف العليل بعقبه و بالضد و اذا اقبل الجدرى يتصل و يتسع و يشتد الكرب و ينتفخ البطن فالوت من صاحبة قريب . و اذا تشقق الجدرى الصغار الذى لا يحمل ماء و عرض معه الهذيان فالهلاك من صاحبة قريب .